الحلقة الثانية

كتبها سليم الديب ، في 9 يوليو 2007 الساعة: 19:12 م

حَلقاتٌ عَشر

في اسْتِتابِ أحمد التّوفيق قَبْلَ الحَشر

 

-الحلقة الثانية-

 

القول الأوّاه

 في عدم تحصيل الوزير للدكتوراه

يبدو أن تحلية "الدكتور" من ضمن التحليات التي يحلى بها التوفيق في وزارته أو يلقب بها من دون حيازة هذه التحلية او اللقب أو الرتبة العلمية من الناحية العملية. فالتوفيق وإن كان منجزه العلمي ذا بال فإنه لم يحصل على شهادة الدكتوراه إلى الان وهذا مما يجهله كثير خَلا زملائه وطلبته ومعارفه.. فالوزير وإن كان ناقش دبلوم الدراسات العليا المعمقة في التاريخ عن موضوع "إينولتان، المجتمع" فإن موضوع أطروحته "الإسلام في المغرب من 92هـ إلى 292هـ" ما زال شاغرا لمن أراد الاشتغال به، بمعنى أنه لم يناقش بعد منذ مدة طويلة، ومن ثم فإن السيد الوزير لم يكن يوما دكتورا رسميا وإنما كان تحليته بذاك اللقب من باب تسمية الوزراء بغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حَلقاتٌ عَشر في اسْتِتابِ أحمد التّوفيق قَبْلَ الحَشر

كتبها سليم الديب ، في 7 يوليو 2007 الساعة: 14:40 م

"هذه سطور مسوَّدة غير مبيَّضَة، في كشف النقاب، عما تلاقى عليه الأصحاب، من تهافت صنائع بعضهم، وعجزهم عن تدبير شؤونهم، مما يستدرج للعين كثرة شؤون، ولله في خلقه شؤون."

وللشؤونِ شُؤونٌ في شَهادَتِها   *    وأنتَ تَعرفُها فاطلِق أو احتبِسِ

 

-الحلقة الأولى-

شُؤونٌ تستدعي شُؤونا..

 

قفز اسم أحمد التوفيق إلى الساحة السياسية في بداية هذه الألفية بتحصليه لحقيبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، بعد أن كان معروفا في أوساط الباحثين في التاريخ الوسيط والمعاصر بأبحاثه وتحقيقاته لبعض المتون الصوفية خصوصا.. وكان قبل نائبا لقيدوم كلية الآداب فمديرا لمعهد الدراسات الافريقية فمحافظا للخزانة العامة بالرباط ثم مديرا لمؤسسة آل سعود بالدار البيضاء.. تلك كانت بداية البداية للتوفيق في الحياة العامة بالمغرب وقد جمعته مع المرحوم الأستاذ محمد حجي علاقة صداقة وعمل.. تولى التوفيق إذن مهمة تسيير شؤون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي يكتب كثير من المشارقة همزتها فوق الياء "شئون" فيما احتفظ التوفيق بهمزتها فوق الواو "شؤون" وفي لسان العرب:"الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ والشَّأْنُ: مَجْرى الدَّمْع إلى الع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخاطرة والولد والحرب

كتبها سليم الديب ، في 28 يونيو 2007 الساعة: 00:19 ص

 

 هذه هي المرة أكتب في هذه المدونة ولا أدري لم اخترت هذا الموضوع وبخاصة موضوع الخواطر وهذا العنوان على الأخص..؟ تُرى لم الكتابة في مدونة إن لم تكن من أجل شيء ما لا أعرفه وربما لا يعرفه أحد..؟ هل يلزم أن أستمع الدبكة أو أم كلثوم أو سمفونية لبتهوفن.. لكي أكتب أو أتكلم أو أفكر..؟

- ما أعرفه أننا جمع مؤنث لأننا دول مؤتلفة أو مختلفة هذا لا يهمني.. لكننا أنثى فتية في الثلاثين.. أليس كذلك..؟

- سيقول قائل: بماذا تهرف أيها الولد..؟

- لكن هذا مجرد كلام تذروه الرياح..

- هنا أخطأت يا صاحبي.. يا ولد.. فالكلام أس المشاكل.. لأجله قامت حروب وزلزلت مدائن وبادت أمم..

- فلنعد إلى موضوع الخواطر.. فما الخاطرة..؟ وما جدوى كتابة الخاطرة إن كانت شيئا يكتب لا شيئا يؤكل أو يشرب..

- لا حول ولا قوة إلا بالله تفكر في بطنك فحسب.. ألم تسمع قول الصوفية:"من كانت همته في بطنه فقيمته ما يخرج منه" وفي رواية أخرى:.."منها". فاعتبر أيها الولد وكفاك هدرا (بفتح الدال) أو بكسرها..

- آه والدال ذكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حاسُوبي الـأَول

كتبها سليم الديب ، في 5 أبريل 2007 الساعة: 03:11 ص

هيه يا حاسوبي الأول.. يا شيخي الأسنّ الذي لقنني أول الأشياء.. ورسم لي أولى الخطى.. إن أنس لا أنس معلمي الأول.. فإليك السلام الأعطر مبعوثا من طويلب صغير.. إليك يا حاسوبي.. يا ذا الصندوق الكبير والشاشة الأكبر منه ذات الحدبة الظاهرة ظهورا بيّنا.. والفأرة التي تقودها كويرة صغيرة في وسطها.. ولوحة المفاتيح البيضاء الثقيلة ذات السُّمْك الغليظ.. وقارئ الأقراص الممغنطة ذات السعة الواحدة من الدرجة الميغابايت.. 1. كم أحن إليك بالذات أيتها الرقاقة المعدنية السوداء.. حين أشتريك من البائع فألتقطك بين أصابعي وألصق عليك ورقة عنوانك وعمرك وشخصيتك.. أينك الآن في زمان السي دي والدي في دي والوي إس بي والحواسيب ذات السعة المذهلة.. آه كم أحن إلى سماع طقطقاتك حين أدخلك في غرفتك الدافئة في صندوق الحاسوب وتبدئين في العمل للتسجيل أو للمسح أو غيره.. وغالبا ما كنت تتعطلين وألوذ أنا بالصمت والذهول.. أو أكاد أُجَنُّ من فرط الانتظار.. وحين يهديك الله وتفرجين عن مسوداتي ومبيضاتي المعتقلة عندك أسرع إلى تسجيلها ضمن ملفاتي وأسرع إلى تهيئتك أو إعادة تهيئتك ولما كنت ترفضين كنت أعاود الكرة حتى أفحمك أو تفحمينني.. وعندما أنتهي من عملي يتناهى إلي صوت طقطقاتك فأسارع إلى إخراجك لأن التعب قد بلغ منك مبلغه، وأودعك في سريرك في العلبة الحمراء ضمن صديقاتك الجميلات الرشيقات المتشابهات كثيرا مثل التوائم بل أكثر.. فاغفري لي زلاتي تجاهك وتجاه عائلتك وسلالتك التي بادت الآن.. أو كادت.2. أما أنت أيها الصندوق الكبير ( مثل برج إيفل فطالما أبيت الرضوخ لطلبي وتلكأت كعادتك في الاستجابة بسبب فيروس يستوطن إحدى جنباتك أو نتيجة لهرمك البيّن.. لكنك تقاوم لتلبية مطالبي الكثيرة وأنت تجاهد أنفاسك المتقطعة، كما تسعفني بالتحاور معك عبر الرسائل التي تظهرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقاعد مدونة..

كتبها سليم الديب ، في 26 مارس 2007 الساعة: 19:08 م

سأتحدث إليكم أيها المدونون بصفتي مدونة صغيرة في عالم المدونات الكبير.. أنا مدونة ولدت قبل أشهر (وصيغة "أفعل" تدل في العربية على جمع القلة لا الكثرة).. ولدت وضممت بعضا من مسودات كاتبي ومبيضاته.. وأحلامه ولغوه وأحيانا أشياء أخرى لم اكن أقو على تحملها لفرط بساطتها وتهويماتها الخيالية.. تعبت كثيرا من العالم الرقمي العائشة فيه.. مللت من العمل الكثير من البقاء طويلا في انتظار أحد المتصفحين ليتجول في مملكت.. وكم أفرح عندما يكتب شيئا ما.. ولأنني أمية فلا أنا للكتابة متقنة ولا للقراءة ممتهنة.. أنا كالحمار يحمل أسفارا.. ويا ليتني مثله.. تعبت وآن لي أن أتقاعد وأطالب كاتبي بحقوقي في المعاش.. وآن لي أن أجلس ايضا في مقهى أقرأ وجوه الناس وأتصفح ملامحهم وأضحك من حماقتهم.. آن لي أن ألعب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى وفاة عبد الحليم حافظ (1977-2007): ماذا تبقى من الحليمية؟

كتبها سليم الديب ، في 21 يناير 2007 الساعة: 10:28 ص

 مات عبد الحليم حافظ قبل ثلاثين سنة من سنتنا هذه (2007) التي صارت تهرول بنا نحو انتهاء العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين..

يرتبط عبد الحليم لدى كثيرين بالحب الرومانسي المشوب بالعذاب والألم والتيه.. كما يمت بصلة وثيقة لنجاحات أحلام الثورة المصرية الحرة في شخص ثورة الضباط الأحرار خاصة مع انبثاق الظاهرة الناصرية في بلاد الكنانة.. ألم تكن الثورة مولّدة عبد الحليم كما كانت مولدة عبد الناصر ومثقفي الطبقة الوسطى في النقد الأدبي والرواية والشعر والفكر الحديث..؟

لم يكن عبد الحليم مطربا عاطفيا فحسب بل شارك في تثوير الشارع المصري عبر أغانيه الوطنية في نصرة الثورة وذويها.. وقد كانت حياة هذا المطرب جزءا من أغانيه.. ترى لماذا تتوثق صلة بعض المشاهير في الفن بعدم القدرة على عيش حياة مثل كل الناس؟ لم يكوّن كثيرون أسرا مستقرة مثل عبد الحليم وأم كلثوم وسعاد حسني ولم ينجبوا أبناء.. بمعنى أن تركتهم فنية بالأساس.. لا جسمانية..

أتى عبد الحليم إلى العالم وأطرب ومضى من دون أن يمكث طويلا.. لم أكن أتصور يوما أن يكون هذا الذي تغنى بأحلام الشباب ومشاعرهم يشيخ مثل صباح وعبد الوهاب.. هل كان سيعتزل الفن بعد أن قارب الكهولة..؟ المهم أن  ظهور هذا المطرب كان بداية لانبثاق الحليمية في الفن والحياة.. لا يوجد في شباب اليوم أو الأمس وربما الغد من لم يعش الحليمية بطريقة أو بأخرى ولو بنظرة صامتة خجولة مترددة.. لا يمكن العيش خارج الحليمية لما تلقنه من طرائق الإنصات والهدوء والتأمل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اليونان والعرب والصين

كتبها سليم الديب ، في 10 يناير 2007 الساعة: 06:37 ص

 

لماذا هؤلاء القوم مؤتلفون من حيث بشريتُهم وسكناهُم هذه البسيطة؛ ومختلفون من حيث طبائعُهم وحضاراتُهم وحاضُرهم..

أما الجواب عن ذلك فلأنه قيل قديما:"نَزَلَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَعْضَاءٍ فِي الْجَسَدِ: عَلَى قُلُوبِ الْيُونَانِ، وَعَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ، وَعَلَى أَيْدِي أَهْلِ الصِّينِ. فَإِنَّ الْيُونَانَ قَدْ أُعْطُوا الأَنْظَارَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ، وَاسْتِخْرَاجَ الْبَرَاهِينِ الْمَنْطِقِيَّاتِ. وَالْعَرَبُ قَدْ أُعْطُوا قَوْلَ الْحِكْمَةِ فِي أَشْعَارِهَا وَخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كما هو المغـرب

كتبها سليم الديب ، في 21 نوفمبر 2006 الساعة: 18:04 م

بصدد كتاب "المغرب كما هو"

للمدوّن محمد سعيد احجيوج

http://www.mshjiouij.com

 

دَعْ ما تَبَيَّنَ مِنْ شَجْنِـي فَإِِنَّهُ كَالسِّـــفْرِ الثَّقيلِ إِذا أَلْفَيْتـَهُ خَلِقـَا

تَجْرِي السّنُونُ فَلا لَهْتٌ وَلا وَقَفٌ         وَلا نَدِيمٌ وَلا حَظٌّ إِذا اتُّفِقـا

 

قرأت الكتاب الموسوم "المغرب كما هو" وليتني أفرغ منه من دون التفكير فيه وبه وفي ذاتي وفي موضوعه.. وأشياء أخرى مما نعرفها نحن المغاربة أكثر من غيرنا. والمبهج أني وجدت فيه لسان حالي يبوح بما حسسته منذ عقلت نفسي.. فلا فض فوك أيها الكاتب الكبير.. وإن كنت أغبطك على جرأتك المذهلة وشجاعتك في التعبير.. هؤلاء نحن وهذي بلادنا.. فما العمل يا صديقي؟ فما جوابك؟

أما أنا فلا أدري، جعلني الله ممن يدري أنه لا يدري، إنا لست مفكرا ولا نظارا ولا ذا تحليل يسمح له بإعمال الفكرة، وبسط المسألة..

أنا الذي نظر الأعمى إلى خَوَري        وأَزْعَجَتْ تُرَّهاتي من به صممُ

بل من نحن، هل نحن مغاربة أولا، هل نحن مواطنون أم رعايا، آه.. نعم نحن مواطنون من الدرجة الثالثة أو ما تحت الصفر.. لا نستفيد من أبسط الأشياء المضمونة في دستورنا/ دستورهم كالشغل والحق في التطبيب والحياة والتعبير و.. الشغل مثلا. قل لي بربك عن مجاز صحراوي عاطل..؟ بمجرد ما يحوز شهادته يغادر إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

10 استرجاعات بـالــ WORD

كتبها سليم الديب ، في 9 نوفمبر 2006 الساعة: 22:00 م

 

الأحداث مرتبة من الأصغر إلى الأكبر

1.    اليوم عندما استيقظت نسيت أن أضع فرشاة أسناني في فمي وتناولت إفطاري من دون ذلك..

2.    عوض أن أقول إن اليوم يوم السبت الذي أحبه التبس علي الأمر من كثرة الذهول والحيرة فعددت السبت جمعة..

3.    اقتنيت بطاقة تعبئة من دون مال.. يا عجبا.. نعم.. أقصد بسلف سيسدد بغير فوائد.. ولم يكن لدي مال لذا عانيت كثيرا ولعنت بطاقات التعبئة في نفسي.. كم هو كريه الكلام بلا طائل.

4.    بكاء الأطفال الصغار صار يقض مضجعي لأني أنسى أن أدفن رأسي تحت وسادتي الخالية أو أطلق أزيز المذياع ولو على موجة فارغة..

5.    كبر شعري في الأيام الأخيرة بمبالغة لا أدري لم يكبر هكذا في الشتاء أكثر من الصيف.. أريد أن أمحيه بالممحاة.. محوته… !

6.    تاني تاني راجعين أنا وأنت تاني.. نعم يتحدث عبد الحليم عن الرجوع.. رجوعه آنئذ إلى مكان ما زمان السبعينيات الجميل.. أغانيه استرجاعات مبكية من الأفضل أن أبدل الموجة..

7.    أسرفت في النوم اليوم فأفقت بصداع مزمن مثل الشقيقة التي تشق الرأس نصفين..

8.    قضيت ساعتين على النت من دون أن أحقق ما ابتغيته لذا حنقت على نفسي المتسيبة..

9.    الرؤساء أو الحكام العرب شيء لا يوجد لماذا؟ لأن كل واحد منا يتحدث عن الحكام العرب وينتقدهم ما عدا حاكمه هو.. ومن ثم فلا وجود لهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لو كنت وزيرا..

كتبها سليم الديب ، في 2 نوفمبر 2006 الساعة: 05:31 ص

الوزراء في بلادي كثيرون إلى درجة أننا لا نعرفهم.. أربعون وزيرا تماما مثل عدد الوزراء في بلاد الصين ذي المليار وثلاثمائة نفس. وأسوق لكم هنا حكاية على لسن من أثق به حيث زعموا أن أحد سائقي وزير ما لما كان طائرا في طريق سيار هو وسكرتير الوزير وأحد أساتذة الجامعة أوقفه دركي وطالبه بالوراق وأشياء أخرى.. ولأن السيارة كانت فارهة نبهه السكرتير إلى أن الشخص القاعد في الداخل هو الوزير فلان، ولأن الاسم كان رنّانا كغالب أسماء الوزراء التي تبتدئ بـ "بن" تراجع الدركي وقال: أعتذر، فلم نعد نعرف وزراءنا لكثرتهم !

الوزير شخص ثخين بشارب غليظ وقامة متهدلة أو طويل بوجه حليق وشعر دهني مصفف بإتقان ويرتدي بذلة إيطالية مع ربطة عنق من آخر الصرعات وسائقه أيضا يلبس مثله، يشتركان في اسم اللباس فقط، وإلا فإن بدلة السائق تعلمون كيف هي، ووجهه أيضا وتقاسيمه لا تبدو عليهما أثر النعمة إطلاقا.

آه نسيت شيئا، حضرات الوزيرات اللائي يتأنقن كثيرا جدا ليبدين كأنهن ما زلن في الثلاثين "ما أحلى الزين في الثلاثين".. يصففن شعورهن يوميا بالسيشوار ويضعن الكثير من الخيار والبقدونس والسبانخ على وجوههن لكن المثل المغربي يقول "وجه الشارفة عمرو ما يخفى، واخا تحكو بالحلفا" ويعني لمن لا يعرفون لغتنا "وجه العجوز لا يخفى ولو حككته بالحلفا" والحلفاء نبات معروف تبطن به المضارب والطنافس عندنا. في المشرق أيضا يظهرن بآخر زينتهن: الوجه المطلي بالفون دو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي