اليونان والعرب والصين

كتبهاسليم الديب ، في 10 يناير 2007 الساعة: 06:37 ص

 

لماذا هؤلاء القوم مؤتلفون من حيث بشريتُهم وسكناهُم هذه البسيطة؛ ومختلفون من حيث طبائعُهم وحضاراتُهم وحاضُرهم..

أما الجواب عن ذلك فلأنه قيل قديما:"نَزَلَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَعْضَاءٍ فِي الْجَسَدِ: عَلَى قُلُوبِ الْيُونَانِ، وَعَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ، وَعَلَى أَيْدِي أَهْلِ الصِّينِ. فَإِنَّ الْيُونَانَ قَدْ أُعْطُوا الأَنْظَارَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ، وَاسْتِخْرَاجَ الْبَرَاهِينِ الْمَنْطِقِيَّاتِ. وَالْعَرَبُ قَدْ أُعْطُوا قَوْلَ الْحِكْمَةِ فِي أَشْعَارِهَا وَخُطَبِهَا. وَأَهْلُ الصِّينِ قَدْ أُعْطُوا الصَّنَائِعَ الْبَدِيعَةَ فِي الْبُنْيَانِ وَالنُّقُوشِ".

ربما نفهم الحكمة اليوم بمعنى الحذق أو المهارة في الشيء.. ظهرت عند اليونان في شكل فلسفات الثالوث المشتهر سقراط-أفلاطون-أرسطو ومن بعدهم. وعند العرب في الشعر والخطابة، وعند الصين في الصنائع. ولنكن معاصرين نفصل الأمر كما يأتي:

اليونان = القلوب = الفلسفة

العرب = الألسنة = الكلام البليغ

الصين = الأيدي = الصناعة

لكن لا ننسى أن هذا قيل قديما إن قليلا أو كثيرا فهل ما زال الأمر كما هو.. اليوم؟

صحيح أن اليونان كانوا آباء الفكر الانساني لكن أين هم الآن في عالمنا فلا يذكرون إلا في النزاع الدائر في قبرص وآخر ذكر لهم كان إبان الألعاب الاولمبية سنة 2004، وفوز منتخبهم بكأس أوربا.. هل نقول بأن عمل القلوب ضامر في عالمنا ولم يعد له ذاك التأثير الذي كان..؟

أما العرب البلغاء أهل قس بن ساعدة وسحبان وأشعار المعلّقات وأخبار الأيام الخوالي.. الذين أوتوا الحكمة من تأمل الصحراء والكر والفر والإجارة والحرابة ومدافعة الضيم والثأر.. فأين هم الآن..؟

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “اليونان والعرب والصين”

  1. خبر عاجل هل هو الحقيقة أم أخبار أفريل في جانفي

    اليوم يحاول الآلهة في الدنمارك عدم تصديق وفاة الرسام المخادع الذي أساء لرسول الأمة صلى الله عليه وسلم

    اليوم وجد مقتولا بالنار وقد احترق عن آخره ألا يدعوك هذا لأن تبتسم ؟ لكن

    ابتسم أخي وادعوا الله الحفظ والسلامة والعناية والهداية والثبات وحسن الخاتمة والسلام عليكم

    نتأسف حقاً لحالنا أخي نعم لا ندعوا للشماتة ولا للفرح والسرور عند فاجعة الموت لكن

    لكن أنت أدرى بما حصل وكيف سارت الأمور وأصروا على أن لايقدموا أي اعتذاراً يخصهم هم ,

    أما نحن فالأكيد أنه يلزمنا الكثير من الإعتذارات على ما قصرنا في حق رسول الله ورسالته الخالدة

    نسأل الله العفو والغفران على ما قصرت الأمة بحاكمها ومحكومها .
    مودتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر