Yahoo!

المقامات العشر في هسبريس

كتبها سليم الديب ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 11:14 ص

جريدة هسبريس المغربية تنشر الجزء الأول من كتاب المقامات العشر  للدخول الى الموقع اضغط على الصورة:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحميل كتاب "المقامات الشعر" pdf

كتبها سليم الديب ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 15:45 م

المقامات العشر في استتاب أحمد التوفيق قبل الحشر، تـأليف سليم الديب، 52 ص، الطبعة الاولى، 2008

نسخة

 pdf

للتحميل اضغط على غلاف الكتاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

-الحلقة الأخيرة-

كتبها سليم الديب ، في 20 مارس 2008 الساعة: 00:12 ص

 

التغريبة التوفيقية

 

وبعد، هنا نكفكف اليراع الذي ربما أعيى من كثرة التسويد والتبييض في سيرة صاحبنا الوزير، وما سوّدناه –نسأل الله المغفرة- غير داخل في عِداد الغيبة التي تعد حسب الاصطلاح المغربي فاكهة الفقهاء والطلبة. ولم يكن صاحبنا الوزير فاكهتنا المختارة في ما مضى، على الرغم مما قد ينصرف إليه البعض ممن شدى. والحق يقال أن سيرة صاحبنا من أعجب السير وأغربها، ومتقلباته أشبه بتغريبة أبي زيد الهلالي، وأزلية سيف بن ذي يزن، وحكايات ألف ليلة وليلة.. ولو كان في زماننا أحد جمّاع القصص والحكايات والنوادر لأخرج لذي الوَلوع بذلك أسفارا غميسة في ذكر الوزير وسيرته وذريته وصنائعه ونوادره في بلاد المغرب الأقصى.. ولكن البلاد قد انفقدت بها هذي الصناعة، وصارت بها مزجاة هذي البضاعة:

   ولكنَّ البلادَ إذا اقْشَعَرَّتْ     وصُوِّحَ نَبتُها رُعِيَ الهَشيمُ

فلنقرأ هذه العنوانات، التي هي من وحي الخيالات:

·        التغريبة التوفيقية.

·        السيرة التوفيقية أو رحلة الوزير من بلد الحمراء إلى العاصمة الزهراء.

·        تغريبة بني توفيق إلى بلاد التوفيق.

·        سيرة الوزير وما جرى له من الحِمارَة إلى الطيّارة.

ولألفينا أيضا قُصّاص جامع الفناء بمراكش يسردون هذه السير ضمن سردهم لذخيرة العجائب العربية وسير عظماء العرب والعجم والديلم كعنترة وسيف بن ذي يزن والزير سالم وأبي زيد الهلالي والظاهر بيبرس والأميرة ذات الهمة وحمزة البهلوان وعلي الزيبق ودليلة المحتالة والسندباد البحري.. ولثقفنا أحد هؤلاء القصّاص يقول:"هذا ما كان من أمر البطل المقدام، أما ما كان من أمر صاحبنا الوزير التوفيق، الذي لم يحالفه توفيق، في البلاد المسماة بلاد المغرب الأقصى، التي هي في الحقيقة من الحجر أقسى، فقد جر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

-الحلقة التاسعة-

كتبها سليم الديب ، في 3 فبراير 2008 الساعة: 13:32 م

 

صفة المزاج النفساني

للسيد الوزير "النفعاني"

مع اسئلة فقهية مرفوعة إلى المجلس العلمي الأعلى

 

من المؤتلف عليه الغير المختلف في زماننا، وفي ناموس عصرنا، أن مِزاج (بالجيم المغربية لا المصرية) السيد الوزير كثير التغيّر، مما يوقع الواقف في غاية التحيّر، فمن الغضب إلى الانشراح، ومن التجبّر إلى المسكنة والانطراح، ومن التفاصح إلى التبلّد (بمعنى استعمال لغة أهل البلد)، ومن انفقاد الثقة بالذات، إلى القول أنا قطب زماني وعَلَمُ الإشارات.. فقد جربناك يا وزير فلم نجدك صحيحا، وجالسناك فلم نَسْتَسْقِ من أنوار طلعتك بصيصا. فقد عهدناك في الكلية ذات الهنيهات الفقيرة، والخزانة العامة ذات العقيرة، ومكتبة آل سعود للدراسات الإسلامية، ومعهد الدراسات الإفريقية، وما جاورها من المؤسسات العربية والأعجمية.. والحق يقال، فقد طلع سعد سعود الوزير النفعاني، وانخنست ساعته النحيسة بعد أن كان القمر في برج العقرب، والمشتري والمريخ في الزهرة، ومرّت السنوات العجاف تباعا، وانصرمت رفيقاتها من البلايا والطواعين والأمراض والمهمّات سراعا، وهذا أوان الشروع في زبر هذه العجالة، من دون مماطلة، والتي تقول وتُشير، وتلمحُ وتُنير:

وَتَكْفِي اللَّبِيبَ الأَحْوَذِيَّ إِشَارَةٌ   كَمَا الطِّرْفُ يَكْفِيهِ الْخَفِيفُ مِنَ الرَّكْضِ

ليعلم الواقف على مسطورنا، الذي لا ننسبه –حاشا لله- إلى السمو والعلى كما يفعل بعض أهل زماننا، لكنّا أردنا التفكّه والبسط والأريحية، وما حواليها من عُدد المتفكهين الجلية. وهاك أيها الواقف تفصيل المزاج النفساني، لصاحبنا الوزير "النفعاني":

  • القَلَقُ باصطلاح أهل وجدة: عُرف الوزير في وزارة الأوقاف بقلقه (باصطلاح أهل وجدة، ويعني: المسارعة إلى القول والفعل)، فكان صاحبنا في غالب أحواله كثير الذهول والتخوّف والتفكير، على الرغم من أن قراراته جنَت عليه الكثير. فغالبا ما ورّطه بعض بِطانَتِهِ في ما لا يحبّ ولا هو به دِريان، كما ورّط مستشارٌ إفرنجي في بلاد سنغال طاغية بلاد الإفرنج ساركوزي الملقب بـ "ثعلبان"، لذا عانى صاحبنا من ثمرات مزاجه النفساني هذا معاناة الصياد الذي اختلط عليه الحابل بالنابل، فلم يعد يدري ما الفرق بين السردين والشابل. وإنها لعمري من المهمات، التي عادت وانبثقت بعد إقرارنا باندثارها، وهي ما هي في لَسعاتها. المهم، أن صاحبنا لم يدر بما جرى عليه، في "قلقـ"ـه وإقراره لمشاريع التلفزات والبارابورات، وتكوين الأئمة والمرشدات، فكان الناس في صدّى، من صنيعه الذي ليس له صدى. فآلت تلك الصنائع إلى الأفول، وهو عنها في ذهول أي ذهول. وليس ذاك إلا نتيجة "القلق"، وعدم التفكر والاعتبار وتفاحش المَلَق (= الوُدّ واللطف الشديد).

فكما يتندر البركانيون على بلديّهم عباس الفاسي البركاني المَحْتِدِ والمولد، لا جرم أن المراكشيين وما حواليهم من دمنات وما إليها يجعلون في أسمارهم نصيبا لصفة المزاج النفساني لدى الوزير النفعاني، وذاك ليس بغريب على المغاربة، المعروفين بحب النكتة لاسيما أن كانت لها بالسّاسة مقاربة.

  • التأتأة: في الأحاديث المقتضبة الغير الشافية لصاحبنا الوزير، وهي ما هي في الاختصار والنّكير، يبدو الوزير النفعاني ذا تأتأة وحُبسة، فكأنما ارتج عليه، أو أصاب العي أصغَرَيْه، وقد قالوا:"التَّأْتَأَةُ: حكاية الصوت." وقد صدقوا لما سمّوا ذلك تأتأة، فهو منطبق تمام الانطباق على صاحبنا، الذي هو من الفصاحة خاوٍ كجراب أم موسى، وعن الإفهام ظاعن كجارات أبي موسى. فلا تدري بأي لغة يرطن، فتارة بعربيته "الفصيحة" وأخرى بعاميته الشبيهة بالنّطيحة.. فتسمع لصوته ترددا في حلقه، وارتدادا إلى غير سامعه، فلا تقف على مقصوده إلا بمشقة وكدّ، إن كان ذلك في مقدور الواقف من دون جَهد. فليعلم صاحبنا أن أحاديثه في التلفزيون والراديو موجهة إلى العامة، لذا وجب عليه أن يلتزم بأسلوب الثقافة العامة، فالأمية في بلدنا سبعون بالمائة، لذا عليه قبل أن يَنْبِسَ أن يَعُدَّ من واحد إلى مائة. فلا ضرورة تُلجئ إلى التحدّث بلسان الصوفية، لا لأن لهم لسانين كمثل الأفعى بل لأنهم في الخِلابَةِ بأمكنة قصيّة. فكما قيل قديما:"ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلقة الثامنة

كتبها سليم الديب ، في 21 أكتوبر 2007 الساعة: 15:13 م

ذكر سادسة القَنوات

وما بها من الهَنات

 

يسألونك عن السادسة، فأقول لهم بعد الاستغفار والحوقلة: أن تسمع بالمُعَيدي خير من أن تراه. نعم، هي معيديُّ الإعلام المغربي المعاصر، فقد استبشر كثيرون خيرا بظهور هذه القناة المغربية الخالصة المهتمة بـ"الحقل" الديني عفوا المجال الديني، لكنها كانت مثل شقيقاتها من قنوات دار البريهي وعين السبع.. ويلحظ أن كثرة كاثرة من المغاربة ولّوا وجوههم شطر الجزيرة وغيرها من القنوات العجيبة.. وسيقول قائل: ما لك يا هذا.. وكأني بك مستصغر للذات الإعلامية المغربية مستضعف لها منبهر بغيرها؟ صه، فلا تَعْدُ قولك ذاك؛ فقد أطلت الكلام، ولابد لك من الملام؟

الجواب: أما عن كوني -غفر الله لي ولك- مستحق للملام.. فها أنذا أبسط قولي، فَرَ فيه مقصودي، وقِفْ عليه وَقفات، لتَستبطِنَ ما يَعتَوِرُ سادسَةَ القنوات من الهَنات، ومعاذ الله أن أكون لهذه البلاد مستصغرا ومستضعفا، فأنا منها وهي مني، وحبُّ الوطن من الإيمان.. فاستمع قولي رحمك الله يا أخي، ولا تقطع أبهري..

كثرة الإنشاد والمنشدين

كنت كلما فرغت من الجزيرة وأخبارها، والمغربية وشجونها.. أنظر في السادسة التي لا تبتدئ إلا بعد لأي، فكلما فعلت ذلك وجدت –ويا للعجب- طائفة من شباب وكهول في حلقة منشدين.. وقد أكثروا من ذلك وبالغوا فيه أشد المبالغة.. حتى أنني كلما انتظرت برنامجا مفيدا قليلا أو كثيرا كانوا لي بالمرصاد.. ولو كذبتني أيها القارئ لهذه السطور، فارقب هذه القناة ليوم وليلة وستقف على الخبر اليقين.. ولو عمدت إلى حساب الوقت المخصص لهذه الإنشادات لوجدته يفوق نصف زمان القناة نفسها.. وهي والله بلية، وشر البلية ما يضحك. ومن وجه آخر، فما يضحك أن الوصلات الإنشادية نفسها تتكرر وتعاد إعادتها كل يوم، ووجوه المنشدين نفسها تتكرر أيضا، والديكور هو نفسه.. وكل شيء هو نفسه.. سيقول قائل: ما لك تنكر على المنشدين، أما لك مع الرقي بالوجدان والروح من تلاق؟ وأقول: معاذ الله أن أنكر على طائفة المنشدين هؤلاء، ولو كانت السادسة مقتصرة على فرقة واحدة منهم، لعلهم من الطائفة الحراقية، فما لهم لا يفسحون المجال لغيرهم من الطرق الصوفية.. ثم إن تغليب الإنشاد والمبالغة فيه حتى لَيُعَدُّ فريضة وهو ما دون السنة، يعدُّ من تغليب كمالي على أساسي، وفرعي على أصلي.. فلو اقتُصِرَ على نُبذٍ منه تكون قُلاًّ لا كُثرا، لكان أنجع، ولكن أن تميل الكفة إلى ذلك كله، فهو إسراف وتبذير وتضييع عمر.. فيا ليت القيّمين على السادسة فطنوا إلى ذلك، وراعوا المرامي والمقاصد فيما هنالك.. ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، ومن ضاع لبّه لا خير فيه.. فالمواد المفيدة القيّمة البانية الرائدة كثيرة جدا، والملكة المغربية في الإبداع مما يشهد لها، ورحم الله القائل:

       إذا غاب ملاّح السفينة وارتمت  *    بها الريح يوما دبّرتها الضفادعُ

استعمال العربية الزجلية

ما دام أكثر من نصف مجتمعنا أميّا، أي يجهل القراءة والكتابة، وهو ما فشلت في معالجته كتابات دولتنا وكاتباتها.. فإن المعرفة بالعربية الفصيحة وفهمها من الاستحالة بمكان.. وقد كنت أرى في بعض وجوه العوام آناء خطبة الجُمع تعسرا على الفهم وأسفا وعدم اهتمام.. بسبب العربية المتعالية التي يلقي بها الخطيب خطبته.. وقد تفطن لهذه المشكلة بعض الفقهاء والخطباء الأمازيغ فكان ان عمدوا إلى إلقاء خطبتين أولاهما بالأمازيغية والأخرى بالعربية.. وهذا نعم الفعل، كما كان بعض الفقهاء يعظون الناس بلسانهم أي بالعربية العامية، إذ الكلام بها أقرب إلى ذهن العوام من العربية الفصيحة. ونحن لا ندعو إلى هذا من باب اطراح العربية الفصيحة لغة القرآن، بل إلى محاولة تبسيط الدين بلسان القوم. وهذا ما تفطنت له وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فطلبت من وعاظها ومرشديها في السادسة مخاطبة الناس على قدر عقولهم ولغاتهم.. فانصرف بعضهم إلى محاولة إقحام العربية العامية في خطابهم، ولكنها للأسف لم تف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلقة السابعة

كتبها سليم الديب ، في 2 أغسطس 2007 الساعة: 06:00 ص

الدِّين وحَقْلُه

من أجل وزارة للشؤون الفلاحية والإسلامية

 

زعموا أن نبتة غريبة، ذات ثَمَرَةٍ عجيبة خلاّبة لا هي من بلاد الوقواق، ولا من الجزائر السبع باتفاق، بل حققوا أنها ظهرت في حقول بلاد المغرب الأقصى وما حواليها من الأرباض وزعموا أن اسمها "الدين".. ومن يعترض على هذا فليبحث في قواميس العربية ومعاجمها ودواوينها عن معنى لفظ "الحقل"، فإذا استظهرنا غاية الاستظهار وجدناها دالة على المكان المحروث أو المزروع.. (ففي الصحاح مثلا نقرأ "الحَقْلُ: الزرعُ إذا تشعَّبَ ورقُه قبل أن تغلُظَ سوقه، تقول منه أَحْقَلَ الزرعُ.") وإنما هي ترجمة للكلمة الأعجمية Le Champ ولا دلالة لها في العربية على ما قُصد بها، وأضافوها إلى الدين فكمُل المشهد.. فهم بها متشدقون "الحقل الديني".. فهلا قالوا -غفر الله لهم ولي- المجال الديني أو غيره من الفصيح العربي المبين.. وإنهم في إطلاقهم ذاك مصيبون غاية الإصابة فعلا، فالدين اليوم صار حقلا مشتبها وأي حقل.. يلجه العالم والجاهل والذاهل ويقول فيه من لا يحسن القول ولا الفعل.. "عنده فيلٌ وزادوه فيلة" كما يقول المثل المغربي، زَيَّنوا هذا الحقل ببعض الشتلات الغريبة عنه لا الأليفة، فصرنا نسمع: تحديث الحقل الديني، تأهيل الحقل الديني، تهيئة الحقل الديني، تجديد الحقل الديني.. فهلا حدثوا وأهلوا وهيأوا وجددوا.. أنفسهم أولا قبل أي شيء آخر.. فهلاّ ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

-الحلقة السادسة-

كتبها سليم الديب ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 15:51 م

التخوُّف من رجال التصوُّف

وأخبارُ أبي العباس المُرّاكشي

 

أما بعد، فإنه لم يَخْلُ زمانٌ من ولي من أولياء الله تعالى يحفظ الله به البلاد، ويرحم به العباد، وكانت منهم طائفة عظيمة بأقصى المغرب، أُهملت أخبارهم، وجُهلت آثارهم، حتى ظن من لا علم له بهم أنه لم يكن منهم بأقصى المغرب أحد، وأنه استبعد أن يكون به ولي أو وتد، هيهات هيهات ليس الأمر كذلك، فاطلب تجد." [التشوف إلى رجال التصوف، تحقيق: أحمد التوفيق، ص. 31.]

نعم أُطلب تجد، ألستَ القائل في ما سلف:"حللتَ أهلا، ونزلتَ سهلا، فأنت في بلاد الوَلِيّ، أقبِلْ ولِجْ بقلب صَفي". فالولي في كل مكان تثقفه، وفي كل زمان تجده، وهذا مشروط بتحولات النواميس والقوانين والأمزجة.. وما إليه مما يتحوَّل، سبحان من يُحوِّل ولا يتحوَّل. فالولي في كليته إنما هو وليد التصوف بما يعنيه من تقوى واستقامة وزهد.. أي الاتصال الوثيق بدين الإسلام.. أليس ابتغاء المتصوف الوصول إلى الحضرة الإلاهية؟ ولنَرَ مع التادلي صدق نظريته في استمرار الولاية الصوفية بهذي البلاد وعدم انقطاعها. فما دام التصوف ماتًّا إلى الدين بوثاقة وثقة فلِمَ هذا العنوان الغماز اللماز:"التخوف من رجال التصوف"، وعهدي بك أيها الكاتب عاقلا راشدا غير ذاهل، فأبعِد هذا المسمى، عن مكتوبك هذا الغير المعمى، وأفصح ولا تُشكل.

فإن قلت إن هذا العنوان الموسوم بـ "التخوف.." فيه إغراب لا تصريح، قلت: لعلك لم تفهم مقصَدي، ولم تقف على كلامي الذي به أشي، فاستمع مقالي رحمك الله وعِ كلامي وَرَ مكتوبي.

لعلك سمعت بهذه الطائفة في بلاد المغرب الأقصى التي ظهرت ونسبت نفسها ورجالاتها إلى التصوف وهو منها براء براءة الذيب من دم يوسف، رجال تلهيهم تجارة ولهو عن ذكر الله، ينتسبون إلى جملة من الطرق الصوفية التي غدت من الكثرة بمكان، وهذه الكثرة مجازة إذ هذا الجنيد نظّارهم قال:"تعددت الطرق إلى الله بتعدد أنفاس البشر." وهب كثرة في عرفي مُفسِدة للتصوف والدين عارجة به على غير مبتغاه.. فانظر ما يقول اليوسي رحمه الله في ذلك، خصوصا في حديثه عن الطائفة العكازيّة الضالّة. فلنرجع إلى الحديث عن الطرق في هذي البلاد، وقد قلّ مريدوها وفقرائها عما كانوا من قبل، لكن إرادة صاحبنا أبي العباس المراكشي كانت هي استرجاع التصوف كما كان، وتقديس ماضي الصوفية والانتصار لهم ولخرافاتهم وأباطيلهم وترهاتهم وشعبذتهم.. والتاريخ سجَّل على كثرة كاثرة منهم ضلالات كثيرة لم يأتها الكفرة والملاحدة والزنادقة.. أليس متصوفة ماضينا ممن أباحوا المحرمات وأسقطوا الصلوات والفرائض وباحوا بالكفر الصراح، وخاضوا في مسائل لا جدوى منها وسوّدوا آلاف الصفحات التي لا تفيد في تصحيح عقيدة ولا تغيير منكر ولا إحياء سنَّة.. ولعمري إن أبا العباس هذا وأضرابه من المرتزقة والمتفقَّهة وبعض المتأدبة مغترّون بالمتصوفة القدامى ومتغافلون عن زلاتهم الكثيرة الكثيرة.. فيقدسونهم تقديسا كبيرا ويشجعون الاحتفاء بقبورهم وأضرحتهم فيقيمون عليها الدرابيز والأثواب الفاخرة المذهّبة والبناءات المنقوشة الفخيمة.. وذاك من الشرك الظاهر القائم على عبادة القبور أكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلقة الخامسة

كتبها سليم الديب ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 15:45 م

المقامة التَّوفيقية الماجِديَّة

 

حكى توفقان بن ماجدان أن مما يحكى عما وقع في الأزمان السابقة، والتواريخ المضحكة، أنه كان في سالف الزمان في بلاد يقال لها المغرب الأقسى وزير، يُبدي من النباهة القدر الكثير، وكان مكلَّفا بأحباس الرعايا القاطنين والطارئين، من الذين حبّسوا قُوتَ يومهم على الخير والبِرِّ ابتغاءَ وجه رب العالمين، وهذه الأحباس من الكثرة الكاثرة بمكان، بحيث لا تقوَّم بدرهم ولا دولار أو أي شيء كان ما كان، إذ مبتغاها خدمة الدين، والذب عن الأمة من الكفار وأعداء الدين، فما شأن هذه الحكاية الغريبة، والمقامة العجيبة؟

قال توفقان بن ماجدان: منذ عرفت قَبيلي من دَبيري، وأنا مُعملٌ للرحلة في مسيري، فألقيت عصا التَّسيار، في بلاد المغرب الذي فيه للبلايا أوكار، فوجدتها بلادا عجيبة مؤتلفة، غريبة مختلفة، ما بين الجبل والسهل الحزن، والنهر والبحر والخلق ذي الحزن، فإذا أنا بهاتف يهتف:"حللت أهلا، ونزلت سهلا، فأنت في بلاد الوَلِيّ، أقبِلْ ولِجْ بقلب صَفي". فعلمت أنها إشارة، وكما لا يخفى فالحرُّ بالإشارة، إذ المشرق بلاد الأنبياء مَحتدي، والمغرب بلاد الأولياء مَقصدي.

قال توفقان بن ماجدان: فإذا أنا بشذا الطيب والنفح، الآتي من حاضرة رباط الفتح، فولجتها ناظرا بناءاتها المتطاولة، ومستغربا عدد مخلوقاتها المتص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلقة الرابعة

كتبها سليم الديب ، في 15 يوليو 2007 الساعة: 19:11 م

مجموع الطُّرَف والمُلح الرّائجات

عن مراقبة الأئمة للمساجد بالدرّاجات

 

"هذه من المشروعات العجيبة التي تفتقت عنها عبقرية الوزير، والحق يقال فهي ذات بال، ولا يتنازع حولها اثنان. ذلك أن تجديد الإمامة والأئمة، والإرشاد والمرشدة (وليست هي مرشدة الهدي بن تومرت) من ضرورات زماننا هذا. فبعد تخرّج الأفواج الأولى من الأئمة والمرشدات، ولَوكِهِمْ أمام التلفزات، لما حفظوه وحصَّلوه، وقرّ في أذهانهم، على رغمهم، مما غدا كلاما مكرورا ذلك هو: المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسلوك السني.. وإنما يَلوكون ذلك استضعافا وخشية تهديدات الوزير المذكور الذي حذّر بعض أفواجهم، في أول لقاء بهم، من أن الطاعن في دِعامة اليقين هذه، لا حَرج في أن يتركنا، من دون الحاجة إلى مُصانعتنا.. وكأني بهؤلاء الطلبة المساكين، يوافقون ويُدارون ابتغاء الرزق الدائم لا ائتلافا مع كلام الوزير ولا اختلافا.. هذا، وقد تخرَّج الفوج الأول، واستبشر الوزير وبطانته بقرب الفتح المبين، في مجال الدين، ولم تَكُ تلك الأيام إلا بداية المحنة، ثَمَرةً لضَعف الهمّة، فلم يلقوا إلى الأئمة بالا، ولم يحددوا لهم وظائف بل كانوا وبالا، والعلّة في ذلك كما يُشاع في أحيان، انتماءُ عمومهم إلى جماعة العدل والإحسان، فأُرسِلُوا إلى مندوبيات الأوقاف بالمدن الدانية والقاصية، وكان الجميع هنالك في غُنية عنهم، مما اضطرهم إلى الاشتغال بقراءة الجرائد وشرب الأتاي رغما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

-الحلقة الثالثة-

كتبها سليم الديب ، في 11 يوليو 2007 الساعة: 20:59 م

تنبيه المغترّين

إلى بدعة وجود التلفزيون في مساجد المسلمين

 

كان الفقيه المغربي متربصا بالمستحدثات التقنية والتجارية في المغرب في التاريخ المعاصر، فقوّم عددا منها في فتاويه ونوازله وأجوبته الكثيرة التي أتى بأمثلة عنها علاّمة المغرب سيدي محمد المنوني رحمه الله، ومن ذلك التلغراف والتلفون وطاموبيل وفونوغراف (ماكينة الكلام) والراديو والمكَانة (الساعة المحمولة) المحلاّة بالذهب.. وبعض المواد التجارية كالشاي والسكر والجُبن والدجاج الرُّوميين والأدوية والزيت والتبغ والكاغد الرومي وصابون الشرق والملف والحرير وقلنسوة النصارى (البرنيطة) وصندوق النار وشمع البوجي.. ولعل نخبة الفقهاء كانت ناظرة إلى الحادث من حيث كونه صنيعة كفرية بيد الكافر الأجنبي عدوّ الدين بمعنى أنها نَجَس.. أو من حيث نقضها لركن من الدين قائم، أو يمكن أن يكون ذلك دلالة على مواكبة النخبة للحادث وتفحصّه بعين الفقيه النوازلي الأصولي النظّار.. ومن ثم فلا يمكن بحال وسم هذه النخبة بمجابهة الحداثة.. وهَبْ أنهم كذلك، (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ.) البقرة: 148.

ومن اصطلاحات الفقهاء المتداولة في نوازلهم عبارة "عموم البلوى" أي إن شيئا ما عمت به البلوى في زمان ما.. وللأسف الشديد فإن الولوج اليسير لجهاز التلفزيون إلى المسجد لم تواكبه نازلة واحدة بَلْهَ نوازل كثيرة تقوّمه وتُفصّل في حكمه الشرعي.. فماذا يا ترى سيقول أحد علماء المغاربة المالكية عن هذه البلوى لو تحققت في زمانهم؟ ما تُرى التاوديَّ ابن سودة ومحمد بن جعفر الكتاني وأبا الإسعاد الفاسي والمسناوي والعباسي وبردلة والونشريسي.. يقولون.؟ وما تراهم يسوّدون ويبيّضون في نوازلهم.. إزاء ما تقدم؟ وإنها لعمري منقبة يا لها منقبة لو انصرفت طائفة من علماء المغرب لتجويز دخول التلفزيون إلى المسجد ومكوثه به أو عدم تجويز ذلك.. فلنُمثِّل لما ذهبنا إليه بهذه العنوانات التي ليست بالضرورة مؤلفات، ولا توجد في أي من الخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي